لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
37
في رحاب أهل البيت ( ع )
الفصل الثالث مستوى علاقة أبي طالب مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) استمر أبو طالب في رعايته المخلصة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان يترقّبه ويتطلّع فيه المستقبل العظيم ، وكان يشد أزره ولم يخذله أو يتخلّى عنه طرفة عين وكان يصطحبه في المهمات . لم يمض أكثر من اثني عشر ربيعاً من عمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأراد أبو طالب السفر إلى الشام مع قافلة قريش التجارية ، وحين كان يستعد للسفر وعند المغادرة أخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) فجأة بزمام الناقة التي كان يركبها عمّه وكافله أبو طالب ، وبينما كانت عينا النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد اغرورقت بالدموع قال : « يا عم إلى من تكلني ، لا أب لي ولا أم » . ولمّا رأى أبو طالب عيني محمد ( صلى الله عليه وآله ) قد اغرورقتا بالدموع ؛ تأثّر لهذا المشهد وقرّر من فوره ومن دون سابق تفكير في الموضوع أن يصطحب ابن أخيه محمداً ( صلى الله عليه وآله ) معه في هذه الرحلة . وقد شهد من النبي أثناء الطريق كرامات وخوارق حتى أنشأ في ذلك قصيدة :